نظمت وزارة العدل والمعهد القضائي الاردني بالتعاون مع معهد راؤول والينبرغ لحقوق الانسان احتفالية لاطلاق منجزات البرنامج الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا حول تطبيق المعايير الدولية لحقوق الانسان في القضاء الوطني ويهدف البرنامج الذي نفذه معهد راؤول والينبرغ لحقوق الانسان بالتعاون مع المعهد القضائي الاردني والمعاهد والمدارس القضائية العربية الشريكة في كل فلسطين وتونس والعراق والجزائر والمغرب ولبنان الى تعزيز وتفعيل دور الجهاز القضائي في كل من الدول الشريكة على حماية الحقوق وتقديم الضمانات الكافلة لها.
وقال وزير العدل الدكتور عوض ابو جراد «نلتقي اليوم لاطلاق منجزات الدراسات الوطنية من الدول الشريكة في مواءمة التشريعات والاحكام الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الانسان بهدف اطلاع الجهات المعنية دولية كانت او محلية على الجهود التي تبذل في مجال مراعاة حقوق الانسان من خلال الافكار والحلول الريادية التي حققتها المعاهد القضائية في الدول العربية الشريكة في مجال تطبيق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان وتضمينها الاحكام الوطنية».
واضاف ان المملكة الاردنية الهاشمية اوفت بالتزاماتها الدولية وعملت على مواءمة تشريعاتها الوطنية مع الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعت عليها المملكة او صادقت عليها، مؤكدا اعتزازه بالدور الذي يلعبه المعهد القضائي الاردني بالانفتاح على المؤسسات الدولية المتخصصة بشؤون حقوق الانسان.
واكد مدير عام المعهد القضائي الاردني القاضي الدكتور ثائر العدوان اهمية دور مؤسسات قطاع العدل التي يقع على عاتقها دور كبير وهام في المحافظة على حقوق الانسان من خلال المبادرة والمشاركة في صياغة تشريع محلي يتفق مع المعايير الدولية الخاصة بحقوق الانسان ثم حسن تطبيق هذا التشريع على ارض الواقع وقال لعل الامانة تقتضي منا الاشارة هنا إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية تعتبر من أوائل الدول التي صادقت على الاعلان العالمي لحقوق الانسان والتشريعات الدولية التي انبثقت عنه أو استــندت إليه وعمدت إلى تطبيقيها على أرض الواقع من خلال مراعاة عدم تعارض نصوص التشريع المحلي مع هذه النصوص الدولية . ولقد كان حافز المشرع المحلي في ذلك دعم وتوجيه رأس الدولة جلالة الملك المعظم الذي دأب على توجيه كافة السلطات في مراعاة حقوق الانسان على كافة الأصعدة سواء كان ذلك في التشريع أو في معاملة السلطة للفرد أو حتى في معاملة الأفراد ما بين بعضهما البعض .
وقال مدير معهد راؤول ولينبرغ لحقوق الانسان مورتن كيروم انه ومنذ توقيع مذكرة التفاهم مطلع عام 2014 بين معهد راؤول والدول الشريكة في سياق تشاركي فعال باشر المعهد بالتعاون مع شركائه من المعاهد والمدارس القضائية العربية في تنفيذ برنامجه الاقليمي المشترك لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والذي ركز على تطبيق المعايير الدولية لحقوق الانسان في القضاء الوطني وبالذات على دور القاضي في حماية الحقوق والحريات حيث اسفر هذا التعاون عن انجاز سبع دراسات نوعية مقارنة على المستوى الوطني وعن اصدار كتابين اقليميين ومنهجية الدليل التدريبي.